يوسف بن تغري بردي الأتابكي
317
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
الزاهد غلام ثعلب واسمه محمد بن عبد الواحد اللغوي وأبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن رستم الماذرائي بمصر وله ثمان وثمانون سنة وأبو بكر مكرم بن أحمد القاضي والمسعودي صاحب مروج الذهب في جمادى الآخرة أمر النيل في هذه السنة الماء القديم خمس أذرع سواء مبلغ الزيادة ست عشرة ذراعا وسبع أصابع السنة الثانية عشرة من ولاية أنوجور على مصر وهي سنة ست وأربعين وثلاثمائة فيها كان بالري ونواحيها زلازل عظيمة خارجة عن الحد ثم خسف ببلاد الطالقان في ذي الحجة فلم يفلت من أهلها إلا نحو ثلاثين رجلا وخسف بمائة وخمسين قرية من قرى الري واتصل الخسف إلى حلوان فخسف بأكثرها وقذفت الأرض عظام الموتى وتفجرت منها المياه وتقطع بالري جبل وعلقت قرية بين السماء والأرض بمن فيها نصف نهار ثم خسف بها وانخرقت الأرض خروقا عظيمة وخرج منها مياه نتنة ودخان عظيم هكذا نقل الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي في تاريخه وفيها نقص البحر ثمانين ذراعا وظهر فيه جبال وجزائر وأشياء لم تعد قلت لعله البحر المالح والله أعلم وفيها توفي محمد بن يعقوب ابن يوسف بن معقل بن سنان الحافظ أبو العباس الأموي النيسابوري مولى بني أمية المعروف بالأصم صم بعد أن رحل إلى البلاد وسمع الحديث كان إماما محدث عصره بلا مدافعة حدث ستا وسبعين سنة لأن مولده سنة سبع وأربعين ومائتين ومات في شهر ربيع الآخر وله تسع وتسعون سنة وقد انتهت إليه رياسة أهل الحديث بخراسان